كيف تمضي السفينه....لابد ان نجدف
يضل الانسان في هذه الحياة يسير ويجدف كما يجدف البحار ولابد من التجديف كي تمضيء السفينة في البحر ولا يزال البحار يبحث عن الاصداف والمحار متاملا ان يجد الدانة وكم يتعب وكم يعاني وقد يعصف به اعصار بحري هائج ويكون اخر ما يراه من هذه الحياة وقد يوفق من اول رحلة بحرية في ان يجد الدانة من اول محاره يفتحها ولكن الامل يحدوه بأن يجد الدانة .......
وكلما اتاه التعب ورحل عنه الامل انتشت نفسه وتأملت وتذكر ان اغلب البحاره لم يكونوا متقاعسين بل ان بحثهم حثيث عن الدانات وهممهم عالية مهما كلف الامر ومهما كانت المجازفة خطيرة وهكذا تمضي حياة البحار وهو يبحث ويعود ويأخذ استراحة لا تطول ويتسعيد نشاطه ويقوي عزائمة ثم يعود ويجدف من جديد ويبحر باحثا عن تلك الدانات عله ان يظفر بدانة واحدة على الاقل تشعره بان العمر المنصرم في البحر والسفينة والتجديف له ثمن وثمنة المعنوى اهم بكثير من ثمنه المادي ..............
هذا هو لسان حال كل فرد منا في بحثه عن الصديق الصادق الصدوق لا نزال نعاشر ونصادق ونجرب ونرى العجب وتعصف بنا نكبات الاصدقاء ونتوقف ونتقوقع عن التعارف وعن انشاء صداقات جديدة ولكن امالنا تنهض وعزائمنا تستقيم ولا يزال الامل يملي علينا ان لابد ان نجدف كي تمضي السفينة .
فكم هو سعيد من لديه صديق صادق صدوق بمعنى الصداقة الحقيقي وكم هي مؤلمة خيبة الامل عندما ينقضي عمر الانسان وهو لا يملك صديق واحدا يلجيء اليه بعد الله لو ضاقت عليه السبل وتوارت عنه الانفس واصبح وحيدا بروحه قريبا بجسده من الناس .
__________________
url=http://www.eyelash.ps/up]  [/url]
|